الشيخ الأنصاري
358
فرائد الأصول
المعتبرة في العقد - من حصول الإيجاب والقبول من الكاملين ، وجريانهما على العوضين المعتبرين - ووقع الاختلاف في شرط مفسد ، فالقول قول مدعي الصحة بيمينه ، لأنه الموافق للأصل ، لأن الأصل عدم ذلك المفسد ، والأصل في فعل المسلم الصحة . أما إذا حصل الشك ( 1 ) في الصحة والفساد في بعض الأمور المعتبرة وعدمه ، فإن الأصل ( 2 ) لا يثمر هنا ، فإن الأصل عدم السبب الناقل . ومن ذلك ما لو ادعى أني اشتريت العبد فقال بعتك الحر ( 3 ) ، انتهى . ويظهر هذا من بعض كلمات العلامة ( رحمه الله ) ، قال في القواعد : لا يصح ضمان الصبي ولو أذن له الولي ، فإن اختلفا قدم قول الضامن ، لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ ، وليس لمدعي الصحة ( 4 ) أصل يستند إليه ، ولا ظاهر يرجع إليه . بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا ، لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا ، وكذا البحث في من عرف له حالة جنون ( 5 ) ، انتهى . وقال في التذكرة : لو ادعى المضمون له : أن الضامن ضمن بعد البلوغ ، وقال الضامن : بل ضمنت لك قبله . فإن عينا له وقتا لا يحتمل بلوغه فيه
--> ( 1 ) في المصدر بدل " الشك " : " الاختلاف " . ( 2 ) في المصدر بدل " الأصل " : " هذا الاستدلال " . ( 3 ) جامع المقاصد 7 : 307 و 308 . ( 4 ) في المصدر بدل " الصحة " : " الأهلية " . ( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 156 .